بستان أحمر
الشــــق
اسأليها : من قتل سليم ؟ أ أنا قتلته ؟ من وضع الشك بيننا ؟
ولما لحق بي الى بيروت والى الرباط ؟
اسأليها . لن تجدي كل الحقائق عندي . اسأليها عن سليم قبل أن
تسأليها عني . كان يعرف أني بعيد ووحيد ، فلماذا لحق بي ؟ وماذا
كان يريد مني ؟ حمقاء . تظن أني أعرف . بل أكثر ؟ أن
لي يدا في كل ما حدث ، ولا تفهم هذه الغبية أني أموت الآن بسببها
وبسببه . أيضا ، بسببك أنت توركان . بلى . أنت أيضا ، وأرجوك
ألا تتفاجيء.
سامحيني ، لا أستطيع الا أن أفعل هذا . الموت وحده هو ما بقي لي
وهو ما يريحني . أرجو ألا تشعري بالذنب .
وداعا.
المخلص أمين مصباح


توركان . لا أعرف ، ولا تسألينني ماذا حدث قبل وبعد ؟ وكيف حدث
وأين؟
في بيروت ؟ في بغداد ؟ في الرباط ؟
أريد أن أموت .
يتهمني ولا يصدق ماذا أقول له ؟ هل أذهب وأفجر في وجهه كل
الحقيقة ؟ كل ما يعرفه ويرفضه ويحوم حوله ؟
يظل يدور ولا يريد أن يعرف اذا كان أحبه أو كرهه ،
واذا ما ظل يبكي عليه ويشتمني ، أو يبكي علي ويشتمه .
ما حدث في الأمس صاعق ومنهك . أدرك الآن أنه يريدني أن أذوب .
وقد قررت أن أحقق له هذه الرغبة . الموت وحده يبقى لي . وهو
ما يريحني .
أرجوك لا تشعري نحوي بالذنب .
وداعا
المخلصة ريم العنتر

صدرت عن دار الآداب
 
 
 © ALL RIGHTS RESERVED
DESIGN & DEVELOPMENT